عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 28-09-2005, 09:04PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

[B]]لاحرج أن يتنفل بعد العصر نافلة مطلقة على شرط أن تكون الشمس بيضاء نقية كما روى النسائي في سننه عن علي قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً مُرْتَفِعَةً
ولعل صلاته بعد العصر كانت في ذلك الوقت
فالنهي الذي جاء في صحيح مسلم عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
مقيد بمابعد أن تكون الشمس بيضاء نقية فإن الذريعة للشرك حينئذ تكون أبعد فإن الكفار يصلون عند غروبها
فمن حصل له مثل حال النبي صلى الله عليه وسلم فليفعل وإلا فلا وهو أنه شغل عن الركعتين بعد الظهر فقضاها بعد العصر ثم أثبتها والله أعلم 0
فإنه كان إذا عمل عملا أثبته وقد شغل عن الركعتين بعد الظهر فصلاها بعد العصر فهذا إذا وقع قبل أن تتغير الشمس من البياض والنقاء إلى الصفار فيحمل على أنها من الصلوات ذوات السبب ثم أثبتها بعد وصلتها عائشة والذي كان ينهى لم يبلغه ذلك و أما حديث الخصوصية عن أم سلمة فضعيف
فأخرج البخاري في صحيحه
عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالُوا اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُلْ لَهَا إِنَّا أُخْبِرْنَا عَنْكِ أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْهَا فَقَالَ كُرَيْبٌ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي فَقَالَتْ سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ فَفَعَلَتْ الْجَارِيَةُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ
وكانت تقول ماتركها بعد العصر
وقد روى مسلم في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً قَالَتْ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ
فهذا لعله السبب في مداومته
فمن فاتته مرة لشغل وقضاها بعد العصر وأثبتها فقد تأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فلاتعارض بين النهي عن الصلاة بعد العصر وبين السبب الذي جعله يصليها ثم يداوم فهو إما صلاها والشمس بيضاء نقية وأثبتها فداوم بعدها عليها أو بعد ذلك الوقت فتكون من الأسباب التي يجوز فعلها وقت النهي والله أعلم 0


وأما تربية الأولاد فلايكون بتفصيل الكلام في نصوص الصفات
قد نهى اتلإمام مالك عن ذكر ذلك أمام العامة حتى لايتسارعوا إلى التشبيه وقد قال علي رضي الله عنه حدثوا الناس بمايعرفون (قال بن حجر أي بمايفهمون ) أتحبون أن يكذب الله ورسوله
فلو قيل للطفل الله له عينان وله قدم وله أصابع ولما يفهم وينضج فهمه تسارع إلى التشبيه ووقع في المحظور
ولو كان ذلك التعليم للعوام لنصوص الصفات عمل أهل المدينة لما أنكره مالك فلم يجد والله أعلم العمل عليه وأقول وكذلك الأطفال من باب أولى
ويكتفى بقراءة الآيات بلاتفصيل مع التأصيل العام وهوكونه سبحانه ليس كمثله شيء حتى يعقلوا ثم يعلموا بعد التمهيد والتأصيل والله أعلم 0[/i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com