قال بن رشد في بداية المجتهد :
بداية المجتهد ج1/ص200
في مسألة إخراج الزكاة قبل الحول
أن مالكا أقول وكذا الثوري وربيعة منع ذلك وجوزه أبو حنيفة والشافعي أقول وكذا الإمام أحمد
وسبب الخلاف هل هي عبادة أو حق واجب للمساكين فمن قال عبادة وشبهها بالصلاة لم يجز إخراجها قبل الوقت ومن شبهها بالحقوق الواجبة المؤجلة أجاز إخراجها قبل الأجل على جهة التطوع
والأرجح ماذهب إليه الشافعي وأحمد وأبوحنيفة وعطاء والحسن لحديث لما أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال عن علي علي بن أبي طالب أن النبي تعجل من العباس صدقته سنتين وقول مالك وسفيان وربيعة إنما حجته عموم الأحاديث المقيدة بالحول وهي عبادة والأصل في صفات العبادات وأوقاتها وأسباب فعلها وشروطها وموانعها التوقيف
قال أبوعبيد في الأموال مرجحا ماذهب إليه عدد من السلف في جواز التعجيل خلافا لمالك
الأموال ج1/ص704
قال أبو عبيد وهذه الآثار كلها هي المعمول بها عندنا أن تعجليها يقضي عنه ويكون في ذلك محسنا وما نعلم أحدا ارتاب به غير ابن سيرين من غير كراهة ولكن إمساك عنه
1893 - وكان مالك بن أنس لا يراه مجزيا عنه ويشبهه بالصلاة والصيام
1894 - قال حدثنا ابن عدي وعبد الوهاب بن عطاء عن ابن عون عن محمد أنه سئل عن تعجيل الزكاة فقال لا أدري ما هو
قال أبو عبيد وإنما نرى وقوف من وقف في هذا أنه أشبه الزكاة بالصلاة إذ كانت لا تجوز قبل وقتها فأشفق أن تكون الزكاة كذلك والذي عندنا فيه أن السنة قد فرقت بينهما ألا ترى أن الصلاة لها أوقات وحدود معلومة عن رسول الله ويحدثه عن جبريل عن السلام أنه أمه فيها وحدها له فليست تتعدى تلك الأوقات بتقديم ولا تأخير
1895ولم يأت عنه أنه وقت للزكاة يوما من الزمان معلوما إنما أوجبها في كل عام مرة وذلك أن الناس تختلف عليهم استفادة المال
فيفيد الرجل نصاب المال في هذا الشهر 000إلخ ماقال
فلاحرج إذا في تعجيل زكاتك
وكذلك لاحرج في إعطاءها الأقارب فهي صلة وصدقة إن شاء الله والله أعلم 0[b]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|