بل يبادر بالعبادة في أول الوقت وأما الظهر فإذا ا اشتد الحر فيؤخر وهل التأخير للوقت وهو انتشار العذاب أم لشدة الحر ونقص الخشوع قولان قال بن حجر والأظهر الثاني ويجاهد العبد نفسه لتحصيل الخشوع كما جاء في مسند الإمام أحمد المجاهد من جاهد هواه في سبيل الله ويبذل السبب في البعد عن مايشغله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاينبغي للمصلي أن يكون في البيت شيء يشغله عن الصلاة
وقال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
فيجاهد نفسه على ترك الإلتفات لما يشغله ويصلي الصلاة على وقتها ويبرأ ذمته
وقد قال تعالى : وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض000الآية
وقال تعالى فاستبقوا الخيرات
وهذا عام
فمن قدر على الإتيان بها على الكمال من تحصيل الخشوع وتجنب الخلل والذي ينتقص من صلاة الرجل بحسبه بمجاهدة النفس فعل فإن له أجر مشقة المجاهدة لتحصيله وأجر الصلاة والعبادة في أول الوقت إلا مااستثني كالإبراد بالظهر في شدة الحر فما كل مشقة يلزم منها أن تكون العبادة معها أفضل ولذلك الإبراد أفضل من الصلاة عند شدة الحر وهو أول الوقت مع مشقة الحر 0ومن لا فلعل التأخير مع كماله أفضل وهو أحد المعنين لتأخير النبي صلاة الظهر في شدة الحر والأمر بالإبراد بها 0 0
إلا إذا كان المشغل قوي كشدة الحر فلايعرض صلاته للنقص ابتداءا بل الأولى حينئذ التأخير مع تكيل شروط كمالها كالخشوع والله أعلم
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|