إعلموا أنه لامشاحة في الإصطلاح 000والمعول عليه في المنكر أنه لايتقوى بمعاضدة طرق أخرى فكما قال الإمام أحمد المنكر أبدا منكر
فحيث اجتهد العلم كمسلم والذهبي والإمام أحمد في ضبطه واصطلح له هذا الإسم فلا مشاحة فيبقى عمل المرجح من فقهاء أصول المتأخرين مبني على عمل غالب المصنفين من المتقدمين في ذلك
فعرفوا الشاذ بأنه مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه كما قال الشافعي ليس الشاذ أن يروي الثقة مالم يروي غيره إنما الشاذ أن يخالف الثقة من هو أوثق منه أقول وذلك إذا كان المخرج واحد فسماه شاذا وهو بمعنى المنكر من جهة أنه لايقبل التقوي لأنه خطأ والخطأ لايتقوى كما قال الإمام أحمد المنكر أبدا منكر
وما نقلته أم خالد إنما هو اصطلاحات للمنكر وخلاف في ضبطه فيأخذ المتفقه بها إن لم تعارض عمل جماهير المصنفين
قال الألباني وأما ماقاله مسلم في المنكر أن يعمد الصدوق إلى عالم فيروي عنه مالم يروي أصحابه الثقاة أو كما قال فليس عليه العمل لأنه قد يحفظ الصدوق مايغيب عن الثقاة 0000وهكذا وهكذا
فالشاذ والمنكر واحد من جهة عدم قبولهما في الشواهد والمتابعات وهويرجع إلى اجتهاد المحدث فتارة بتفرد الثقة برواية أكثر الأحاديث على خلافها ولو كان معه عاضد آخر لأنه يعتبر حينئذ خطأ من الثقة أو الصدوق كإنكار أحمد ( أي قوله منكر )لحديث لاتصوموا يوم السبت وحديث إذا انتصف شعبان ولو لم يكن المخرج واحد
وإنكار شيخنا عبدالعزيز بن باز للحديث المروي في الذهب المحلق فالأحاديث الصحيحة الأصح جاءت على خلافه ولايمكن عندهم الجمع فيصيروا إلى الترجيح بقديم الأصح على الصحيح ويقولوا في الأصح صحيح ومادونه منكر أو شاذ كما قال شيخ الإسلام في حديث لاتصوموا يوم السبت
فكل ماترجح أن مثله لايقبل التقوي مما نص عى صفته المتقدمون مما جرى عليه العمل ودلت القرائن السندية والمتنية للمحدث على ذلك أي أنه خطأ باجتهاد ونظر فهو المنكر ولامشاحة ولاتناكر في الإجتهاد والنظر إذا دل على أصله عمل المتقدمين ولا يقبل إستقراء عملهم إلا من عالم متبحر كابن حجر ومن بعده الألباني ونحوهما من المتأخرين لاكعبدالله السعد والعلوان ونحوهما من الأحداث وما ذكرته مثال للمنكر مخالفة الضعيف للثقة فلا يتقوى وكل مالم يتقوى فكذلك ولو سموه بدل المنكر بالشاذ والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|