عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-09-2005, 08:38AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

روى أبوداود في سننه من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ قَالَ فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا

فهذا يدل على مشروعية تحين الفرصة لرؤية المخطوبة من قبل خاطبها ولو من غير إذنها أو إذن أهلها بلامفسدة فله أن ينظر إلى شعرها ورقبتها وشيء من ساقها وذراعيها ولو من وراء الباب متزينة وهي لاتشعر إذا كان قاصدا عازما على نكاحها والضرورة تقدر بقدرها زمانا ومكانا
ويدل على ذلك قوله فإن استطاع أن ينظر منها مايدعوه إلى نكاحها فليفعل والدعوة إلى النكاح بالنظر إلى المرغبات من البدن أعم من مجرد الوجه والكفين ثم يدل عليه فعل جابر راوي الحديث فإنها في تلك الحالة وهي لاتشعر من ينظر إليها قد تضع شيئا من ثيابها دون العري بطبيعة الحال

قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه : قَالَ الشَّافِعِيّ : يَنْظُر إِلَى وَجْههَا وَكَفَّيْهَا وَهِيَ مُتَغَطِّيَة , وَلَا يَنْظُر إِلَى مَا وَرَاء ذَلِكَ . وَقَالَ دَاوُد : يَنْظُر إِلَى سَائِر جَسَدهَا . قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه : وَعَنْ أَحْمَد ثَلَاث رِوَايَات : إِحْدَاهُنَّ : يَنْظُر إِلَى وَجْههَا وَيَدَيْهَا , وَالثَّانِيَة : يَنْظُر مَا يَظْهَر غَالِبًا , كَالرَّقَبَةِ وَالسَّاقَيْنِ وَنَحْوهمَا , وَالثَّالِثَة : يَنْظُر إِلَيْهَا كُلّهَا , عَوْرَة وَغَيْرهَا فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَنْظُر إِلَيْهَا مُتَجَرِّدَة ! وَاللَّفْظ الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِم لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي نَظَر الْخَاطِب , وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ : " خَطَبَ رَجُل اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ نَظَرْت إِلَيْهَا ؟ قَالَ : لَا , فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْظُر إِلَيْهَا " , رَوَاهُ مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة . قَالَ مَرْوَان بْنُ مُعَاوِيَة الْفَزَارِيُّ عَنْ يَزِيد . " خَطَبَ رَجُل اِمْرَأَة " . وَقَالَ سُفْيَان عَنْ يَزِيد عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة . " أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّج اِمْرَأَة " , وَهَذَا مُفَسِّر لِحَدِيثِ مُسْلِم " أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ اِمْرَأَة " وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيث بَكْر بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيِّ عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة قَالَ : خَطَبْت اِمْرَأَة عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَظَرْت إِلَيْهَا ؟ قُلْت . لَا , قَالَ : " فَانْظُرْ , فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَم بَيْنكُمَا " .إن ت0ه

وأستبعد صحة الرواية عن أحمد في النظر إليها متجردة فهو إمام في السنة وقد روى الترمذي في جامعه من طريق بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ قَالَ إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَافْعَلْ قُلْتُ وَالرَّجُلُ يَكُونُ خَالِيًا قَالَ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

والنساء شقائق الرجال إلا ماخصه الدليل كما أفاده بن حجر فلاتمكن المرأة مولاها أي عبدها من النظر إلى عورتها بزعم أنه مما ملكت يمينها ولكنه يفيد وجوب تغطية الرجل لعورته إلا ماخصه الدليل والنساء شقائق الرجال

فالرواية الثانية لأحمد أرجح والله أعلم وهي قوله ة : يَنْظُر مَا يَظْهَر غَالِبًا , كَالرَّقَبَةِ وَالسَّاقَيْنِ وَنَحْوهمَا أقول لعله يقصد الشعر
فإنه إذا كان خشنا كان مدعاة للنفرة لكثير من الرجال والله المستعان 0

ولاحرج إذا لم يراها قبل الخطبة أن يراها بعدها ورؤيتها قبل أن يخطبها أولى حتى لايرجع فتنكسر نفسها بعد رؤيتها
فإذا راى مايدعوه إلى مباشرة مثلها فليفعل
وهي حكمة بالغة فإنه إذا لم يرها ثم لم تعجبه بعد تعثرت الألفة بينهما وصعب عليه المعاشرة بالمعروف ثم قد يطلقها وتحسب عليها زيجة فتهون عند الخطاب والله المستعان 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com