هذا الحديث يفيد أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان فإنه قال الإيمان بضع وسبعون شعبة وذكر الأعلى والأدنى وما بينهما مع الأعلى والأدنى داخل في مسمى الإيمان ففيه رد على المرجئة والذين أرجأوا الأعمال أي أخروها عن الإيمان
والشعبة القطعة والمراد الخصلة والجزء
وخص الحياء لأنه يدعو إلى باقي الشعب
فهو خلق مكتسب بنية يدعو لفعل كل حسن دلت الشريعة على حسنة وترك كل قبيح ومذموم دلت الشريعة على ذمه
فهو انقباض وانكسار يعتري المؤمن من التقلب في نعم الله واستحضار مراقبته سبحانه والتقصير في أداء حقها بفعل محرم أو ترك واجب
ولم يذكر شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب لايسئل سبحانه عما يفعل وهم يسألون فالعلم عند الله 0وقد جاء في الحديث من كان آخر كلامه من الدنيا لاإله إلا الله دخل الجنة ولم يذكر شهادة أن محمدا رسول الله فلعله يقال إن حصر العبودية (لاإله إلا الله )هذا يتضمن شهادة أن محمدا رسول الله فمن عبدالله وحده لاشريك له لايعبده إلا بماأمر ولاوسيط في ذلك إلا الرسول صلى الله عليه وسلم والله أعلم 0[i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|