![]() |
الإنتخابات
السلام عليكم
السؤال: هناك بعض الإخوة يجتهدون في توزيع فتاوى بعض علماء أهل السنة التي أجازوا فيها الإنتخابات لأحوال معينة و كانت فتاواهم مبنية على قاعدة أخف الضررين. هؤلاء الإخوة بنشرهم لهذه الفتاوى يلبسون على الشباب و على العامة أن ينتخبوا لمرشح يريدونه و أن يحصلوا على أكثر أصوات ممكنة و هذا المرشح لا يصلي أولا و ثانيا أنه من حزب سياسي يُجَوِّزُ اللِّواط و ثالثا أنه رئيس على إذاعة يتكلم فيها الكفرة و الحزبيين من الإخوان المسمين و غيرهم و رابعا أنه يبغض السلفيين و سب أحد الدعاة المعروف عند الشيخ عبيد الجابري و طرده من الإذاعة. علما أنهم يجمعون جميع الناس لهذه الإنتخابات البلدية: السلفي (علما أن السلفي لا يدخل الإنتخابات) و الإخوان المفلسين و التبليغ و عوام المسلمين. ثم إذا سألناهم ما هي المصلحة في ذلك؟ يقولون لنا: ستبنى مدارس علما بأن الدولة لا توجب الدراسة في مدارسها و يمكن للمسلمين تدريس أولادهم في بيوتهم و هذه ليست ضرورة للمسلمين. و علما أنهم كذبوا على بعض الإخوة لترويج باطلهم و ناديناهم للتحاكم إلى أهل العلم السلفيين فأبوا و أصروا على نشر باطلهم. ما موقفكم من هؤلاء الإخوة علما أننا بدأنا بتوزيع منشورات لعلماء أهل السنة تحرم قطعا الدخول في الإنتخابات أفتونا مأجورين بارك الله فيكم؟ |
بسم الله الرحمن الرحيم
الحق في هذه المسألة أنه لايجوز استعمال حكم الانتخابات وسيلة لتعيين الحاكم لأن في ذلك تحكيم الطاغوت وهو ليس من أحكام الإسلام وهي طريقة أهل الجاهلية وفوضى حمقاء إذ كيف يكون الأجدر الأكثر أصواتا مع أن الأكفأ يكون غير معروف وهو أقل أصواتا فليست كثرة الأصوات من المنتخبين بمغيرة لحقيقة كفاءة الحاكم أشبه بما لو جئنا بقطعة من ذهب وطالبنا فئام من الناس أن يصوتوا أذهب تلك القطعة أم فضة فصوت الأكثر أنها فضة فهل هذا سيغير حقيقة ذلك المعدن فعند الإختيار لايختار حاكما للمسلمين إلا الأصلح الكفأ إلا في حالة الغلبة كأن يستولي حاكم على ديار للمسلمين فتكون أعناقهم له خاضعة بالسيف فهذا بالإجماع يسمع ويطاع له وأما في حالة الإختيار فلايجعل الاختيار تبعا للكثرة كما في الدول الكافرة التي تحكم الطاغوت ولايجوز الاشتراك من قبل من يريد أن ينتخب إلا إذا عرض على الناس حاكمين لابد من أحدهما فهنا لابأس بالتصويت لاختيار الأفضل والأقرب للسلفية والسنة فإن ذلك داخل في قاعدة أخف الضررين كما أفاد الحافظ بن حجر في الفتح في ضبطها فقال إذا كان لابد من وقوع أحد الأمرين فيختار الأخف لدفع الأعلى والأشد وقد استنبطت هذه القاعدة ممارواه البخاري ومسلم في صحيحيهما واللفظ لمسلم عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ عَمُّ إِسْحَقَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ مَهْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ فهنا كان لابد من وقوع أحد الأمرين إما نشر النجاسة في المسجد بلإنكار عليه أو حصر البول في مكان واحد فاختير أقل المفسدتين واللتين لابد من وقوع أحدهما فهولايشترك لينتخب ولك إذا انتخبوا فلابأس أن يختاروا الأخف شرا مادام أنه لابد من وقوع أحد الأمرين وذهب إلى هذا العلامة الألباني من علماء العصر وهو الحق والله أعلم 0 |
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd