مجلة معرفة السنن والآثار العلمية

مجلة معرفة السنن والآثار العلمية (http://www.al-sunan.org/vb/index.php)
-   نبر الأسئلة والفتاوى المنتظرة للأرشفة (http://www.al-sunan.org/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   الإنتخابات (http://www.al-sunan.org/vb/showthread.php?t=3243)

أكرم التونسي 05-01-2008 08:12PM

الإنتخابات
 
السلام عليكم


السؤال: هناك بعض الإخوة يجتهدون في توزيع فتاوى بعض علماء أهل السنة التي أجازوا فيها الإنتخابات لأحوال معينة و كانت فتاواهم مبنية على قاعدة أخف الضررين. هؤلاء الإخوة بنشرهم لهذه الفتاوى يلبسون على الشباب و على العامة أن ينتخبوا لمرشح يريدونه و أن يحصلوا على أكثر أصوات ممكنة و هذا المرشح لا يصلي أولا و ثانيا أنه من حزب سياسي يُجَوِّزُ
اللِّواط و ثالثا أنه رئيس على إذاعة يتكلم فيها الكفرة و الحزبيين من الإخوان المسمين و غيرهم و رابعا أنه يبغض السلفيين و سب أحد الدعاة المعروف عند الشيخ عبيد الجابري و طرده من الإذاعة.
علما أنهم يجمعون جميع الناس لهذه الإنتخابات البلدية: السلفي (علما أن السلفي لا يدخل الإنتخابات) و الإخوان المفلسين و التبليغ و عوام المسلمين.
ثم إذا سألناهم ما هي المصلحة في ذلك؟ يقولون لنا: ستبنى مدارس علما بأن الدولة لا توجب الدراسة في مدارسها و يمكن للمسلمين تدريس أولادهم في بيوتهم و هذه ليست ضرورة للمسلمين.
و علما أنهم كذبوا على بعض الإخوة لترويج باطلهم و ناديناهم للتحاكم إلى أهل العلم السلفيين فأبوا و أصروا على نشر باطلهم.
ما موقفكم من هؤلاء الإخوة علما أننا بدأنا بتوزيع منشورات لعلماء أهل السنة تحرم قطعا الدخول في الإنتخابات أفتونا مأجورين بارك الله فيكم؟

ماهر بن ظافر القحطاني 06-01-2008 09:39PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحق في هذه المسألة أنه لايجوز استعمال حكم الانتخابات وسيلة لتعيين الحاكم لأن في ذلك تحكيم الطاغوت
وهو ليس من أحكام الإسلام وهي طريقة أهل الجاهلية وفوضى حمقاء إذ كيف يكون الأجدر الأكثر أصواتا مع أن الأكفأ يكون غير معروف وهو أقل أصواتا فليست كثرة الأصوات من المنتخبين بمغيرة لحقيقة كفاءة الحاكم أشبه بما لو جئنا بقطعة من ذهب وطالبنا فئام من الناس أن يصوتوا أذهب تلك القطعة أم فضة فصوت الأكثر أنها فضة فهل هذا سيغير حقيقة ذلك المعدن فعند الإختيار لايختار حاكما للمسلمين إلا الأصلح الكفأ إلا في حالة الغلبة كأن يستولي حاكم على ديار للمسلمين فتكون أعناقهم له خاضعة بالسيف فهذا بالإجماع يسمع ويطاع له
وأما في حالة الإختيار فلايجعل الاختيار تبعا للكثرة كما في الدول الكافرة التي تحكم الطاغوت ولايجوز الاشتراك من قبل من يريد أن ينتخب إلا إذا عرض على الناس حاكمين لابد من أحدهما فهنا لابأس بالتصويت لاختيار الأفضل والأقرب للسلفية والسنة
فإن ذلك داخل في قاعدة أخف الضررين كما أفاد الحافظ بن حجر في الفتح في ضبطها فقال إذا كان لابد من وقوع أحد الأمرين فيختار الأخف لدفع الأعلى والأشد
وقد استنبطت هذه القاعدة ممارواه البخاري ومسلم في صحيحيهما واللفظ لمسلم عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ عَمُّ إِسْحَقَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ مَهْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ

فهنا كان لابد من وقوع أحد الأمرين إما نشر النجاسة في المسجد بلإنكار عليه أو حصر البول في مكان واحد فاختير أقل المفسدتين واللتين لابد من وقوع أحدهما

فهولايشترك لينتخب ولك إذا انتخبوا فلابأس أن يختاروا الأخف شرا مادام أنه لابد من وقوع أحد الأمرين وذهب إلى هذا العلامة الألباني من علماء العصر وهو الحق والله أعلم
0


Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd