![]() |
سؤال عاجل إلى شيخنا الحبيب
السلام عليكم يا شيخنا : هناك شاب قد ظهر منه مخالفات منهجية فقام بعض الشباب بنصحه ولكنه لم ينتصح ورفقته من الحدادية وقد لبسوا عليه . فقام الشباب بهجره . ( الإشكال يا شيخ ) هو أن هذا الشاب توفي والده فاحتار بعض الشباب هل يذهبون لتعزيته أم لا ؟ فمنهم من قال إذهبوا لتعزوه في وفاة والده لعله ينظر إلى الشباب وقد جاءؤ لتعزيته ربما وعسى يكون سببا لرجوعه ومنهم من قال لا تعزوه في وفاة والده . فأرجوا منك يا شيخنا الفاضل التفضل بالإجابة وجزاكم الله خيرا |
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا يكون بالنظر إلى أصل هجركم له هل هو شرعي فإذا غلب على ظنكم رجوعه إلى الحق بهجركم فافعلوا بعد نصحه والتلطف له وإهداءه الكتب العلمية المتعلقة بمخالفته فهذا هجر تعزيري وإن كان لايبالي بكم بل قد يزيد شرا فواصلوا نصحه واتركوا هجره إلا إذا كان معه شبه وخصومة وتلبيس فهجركم له وقائي لاتعزيري كما قال الإمام أحمد لاتجالسوا الحارث إنه مبتدع فإذا هجرتموه بذلك المعنى الصحيح فلابأس ألا تعزوه فإن العزاء مستحب والإنكار واجب والواجب يقدم على المستحب ومن طرق الإنكار الهجر وذلك للإصلاح إذا كان يجدي كما تقدم والله أعلم 0 |
جزاك الله خيرا ياشيخ إجابة حكيمه....
والله لقد توسع الكثير من الشباب في الهجر ولم ينظروا إلى المصلحة والغرض من الهجر وهو العودة إليهم........ أصبحوا يريدون ممن لُبس عليه أن يستجيبوا لهم فور مناصحتهم لهم ... وإن لم يستجيب لهم هجروه مباشرة وهذا منفر جدا للعامة يقولون أن السلفين لا يعرفون إلا الهجر إما أن تكون معهم وإلا هجروك مباشره....... والله المستعان نعم إن كان الهجر بعد طول المناصحة واللين سيؤثر فنعم أو تخشى على نفسك من أن يورد عليك شبهه... فهنا الهجر ...... أما من غير هذين الأمرين سنهجر كل الناس ... ولن يبقى معنا أحد...... إن كان في كلامي شيء من الخطأ فأرجو التصحيح ........ |
نعم00000
والغرض العودة إلى الله ودين السلف وليس إليهم فالتوبة إلى الله كما قال تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون فمن أدلة قلة الإخلاص كما قال بعض الفقهاء غضب الناصح على المنصوح إذا لم يجيبه في نصحه لنفسه لالله فلو كان لله لالنفسه لعمل بشريعة الله فيه فواصل نصحه إذا ترجحت المصلحة في المواصلة وترك الهجر وأما النظر إلى انتصار النفس فذلك ليس بمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فليواصل كما واصل نوح دعوة قومه ألفا إلا خمسين سنة وقد قالوا يانوح لقد جادلتنا ومع ذلك قال تعالى وما آمن معه إلا قليل فأكثرت جدالنا فأت بما تعدنا وكما قال الله فقولا له قولا لينا لعله يذكر أو يخشى لمدعي الألوهية فرعون الكفور |
جـــــــــــــــزاك الله خيرا وبـــــــــــارك فيــــــــــــــك
كنت أقصد بالعودة إليهم إي عودتهم إلى الطريق المستقيم....بارك الله فيك على التنبيه.... |
نعم هذا المظنون بكل من اتبع الكتاب والسنة بفهم
السلف الصالح وماأحسن ماقاله العلامة الألباني لاتجمعوا بين ثقل الحق على المخالف وثقل الأسلوب بالشدة في الدعوة وأحسن من ذلك حديث إن الله يعطي بالرفق مالايعطي على العنف فقبول الناس للسنة باللين أكثر من قبولهم للشدة |
وحيث أن الغالب على أهل هذا الزمان الفساد في المنهج أو الاعتقاد فسيجد المهجور في الغالب من أهل الأهواء من يتسلى بهم عند هجر أهل الحق فلابد أن يكون الغالب الوصل والملاطفة واللين وترك الهجر إلا في أضيق الأحوال
|
جزاك الله خيرا شيخنا الحبيب فلو أننا رجعنا إلى علمائنا في كل أمورنا لما وصل بنا الحال إلى ما نحن فيه اليوم من تصدر الصغار لمسائل قد يتأنى فيه الأكابر . والله الموفق لسواء السبيل |
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd