![]() |
سؤال عاجل نفع الله بعلمكم
السلام عليك ورحمة الله
احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا اخ سلفي يسأل يقول اسكن مع والدي وإخوتي في بيت واحد وانا متزوج واجد مشكلة من حيث الاختلاط وقد قررت ان اشتري بقعة ارضية لكن المشكل شيخنا يتجلي عند البناء لابد من اعطاء نقود كرشوة لبعض المسؤولين ليسمحوا لي ببنائها فما الحكم والحالة هذه علما شيخنا انني اعيش ظروفا قاسية ولدرء مفسدة الاختلاط والابتعاد عما يؤدي اليه أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا |
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الله سبحانه وتعالى لم يحرم شيئا ويكون من وراءه نفعا راجحا كما قرر شيخ الإسلام بن تيمية وقد حرم الله الرشوة ولعن متعاطيها وهذا يدل أنها من كبائر الذنوب كما لعن المصور فلاينبغي أن يجعل فيهما مصلحة راجحة ومفسدتها هي الأرجح ولذلك حرما نعم بعضهم قال بجواز الرشوة لدفع ظلم والنص في تحريمها عام ولاأعرف شيئا يخصصه من السنة ولايعالج الخطأ بالخطأ فإذا دفع هذا الإنسان الرشوة فسيزداد هذا الظالم في ظلمه ويأخذ من غيره ممن لايستطيع فيزداد في غيه وتعطيله لمصالح المسلمين ممن لايستطيع فيكون كالمتعاون على الإثم والعدوان بغير رادع فعليه أن يبذل كل وجه مباح ومشروع من دعاء ومراجعة للمسؤلين ويدع ماحرمه رسول الله على وجه العموم وقد روى الترمذي في جامعه بسند حسن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وهذا ماذهبت إليه اللجنة الدائمة لهيئة كبار العلماء الموقرة من فقهاءنا أن العمل بالنص العام هو المتعين وأن الرشوة من كبائر الذنوب فلايجوز تعاطيها على كل حال 0 وعليه أن يتخذ التدابير في المنزل لمنع اختلاطها بالرجال من قفلها على نفسها وألا تخلو في المنزل حتى يفرج الله عنه وقد قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا وليست الرشوة من تقوى الله بل من معصيته المغلظة وفي الحديث لايستبطأن أحدكم الرزق أن يطلبه بمعصية الله 0والله أعلم 0 |
جزاكم الله خيرا واطال في عمركم لطاعته
|
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd