![]() |
حكم حل سحر بسحر مماثل
بسم الله الرحمن الرحيم
سئل وأجاب فضيلة الشيخ: محمد علي فركوس. السؤال: هل يجوز ردّ السحر بسحر مماثل؟ أو بالأحرى أيجوز الدفاع عن النّفس بسحر ضدّ سحر ما، رغم أنّي أعلم أنّه من السبع الموبقات، وهذا ملخص مشكلتي: لي من الأقارب مَن عُمي بصره لثلاث مرات والرقاة يقولون أنّه بسبب ساحر أو مشعوذ بطلب من إنسان يريد إفساد العلاقة الزّوجية، ولا ندري ما السبب؟ وفي كل مرة بعد الرقية يأتي الله بشفائه بعد مدة، ثمّ تعود العلة ويذهب البصر من جديد وأنت تعلم ما للبصر من أهمية عندنا!! لذلك نريد إيجاد الحل الذي بإذن الله يحمينا من هؤلاء عبدة الشيطان. أيحق لي أن أقع في فخهم وأستخدم سحرا مماثلا لردّ ذلك السحر؟ أم ماذا أستطيع أن أفعل؟ وجزاك الله خيرا. الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أما بعد: فاعلم أنّ العلاج بالسّحر محرّم شرعا لقوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة : 102]. وقوله تعالى: ﴿وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه : 69]. ولقوله صلى الله عليه وسلّم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: " اجتنبوا السبع الموبقات - وذكر منها- السّحر"(١). وثبت أيضا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول" إنّ الرُّقى والتمائم والتولة شرك"(٢). فالمقصود بالرّقى في الحديث غير الشرعية، والتميمة ما يعلق لدفع العين، والتولة: هي شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها وهو ضرب من السّحر، فأفاد الحديث منع التداوي بالسّحر، وما كان فيه شيء مناف للتوحيد بحيث يصير القلب معلّقا بغير الله في دفع ضرر أو جلب نفع، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن النشرة؟ فقال: "هي من عمل الشيطان"(٣) وعمل الشيطان مذموم وقبيح شرعا يحرم فعله، وقد دلت السّنة على ما هو مشروع من الرّقى، قال ابن القيم رحمه الله: " ومن أنفع علاجات السّحر الأدوية الإلهية، بل هي أدويته النّافعة بالذات فإنه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية ، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار، والآيات، والدّعوات التي تبطل فعلها، وتأثيرها "(٤). فالحاصل: أنّ ما كان بالقرآن والدعوات والأدوية المباحة فجائز، وما كان منه بالسحر فيحرم. والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليما. الجزائر في: 11جمادى الثانية1426ﻫ الموافـق لﻟ : 17 جويـليـة 2005 م -------------------------------------------------------------------------------- ١- أخرجه البخاري في الوصايا(2766)، ومسلم في الإيمان(272)، وأبو داود في الوصايا(2876)، والترمذي في الوصايا(3686)، والبيهقي(13042)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ٢- أخرجه أبو داود في الطب(3858)، وابن ماجه في الطب(3660)، وأحمد(3682)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة(331) ٣- أخرجه أحمد في مسنده:(3/294)، وأبو داود في الطب(3868)، وحسنه الحافظ في الفتح:(10/233)، وعبد القادر الأرناؤوط في تخريج أحاديث فتح المجيد:(343). ٤- زاد المعاد (4/126). |
أين السؤال !!!
|
إن كنت تريد قولي في المسألة هذه فهو واضح وقد رددت من قبل على الشيخ عبدالمحسن 00في اختياره لذلك القول الشاذ بالجواز للضرورة
فارجع إليه 0000 بسم الله الرحمن الرحيم الرد على فتوى الشيخ عبد المحسن العبيكان في جواز فك السحر بالسحر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد ففي بعض القنوات الفضائية أفتي الشيخ السلفي وفقه الله تعالى عبدالمحسن العبيكان بجواز فك السحر بالسحر عند الضرورة فاقتداء بالرعيل الأول كما في صحيح البخاري في قصة رواية بن عمر لحديث إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه وقول عائشة رضي الله عنه أخطأ بن عمر أقول لقد أخطأ الشيخ الفاضل وفقه الله في ذلك من عدة وجوه : الوجه الأول / أن في الطلب من الساحر فك السحر بالسحر تعاون على الإثم والعدوان وهو محرم والله يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان فمن المعلوم أن الساحر لاينفذ له الشيطان أمره غالبا إلا بالكفر بالله وقد قال الله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر الوجه الثاني / أنه لايحل حضور مجلس الساحر وهوينفذ جريمة السحر إلا لإقامة الحجة على بطلان سحره والإنكار عليه كما فعل نبي الله موسى مع السحرة وكما فعل نبينا مع بن صائد أما حضور مجلس الساحر وإقراره على السحر دون الإنكار عليه لحاجة وهي العلاج فلا يحل فكيف يجتمع طلب عمله بالسحر للعلاج والإنكار عليه كما قال شيخ الإسلام من حضر إلى مكان فيه منكر لم يستطع تغييره لم يجز له الحضور وذلك يؤخذ من قوله تعالى فلا تقعدوا معهم بعد الذكرى إنكم إذن مثلهم 0 الوجه الثالث / أن الله قد قال ولايفلح الساحر حيث أتى وهذه نفي لفلاح الساحر بجميع صوره بلا إستثناء وقال بن مسعود إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم رواه البخاري معلقا وقال رسول الله رضيت لأمتي مارضي لها بن أم عبد وقد حرم الله السحر فكيف يباح دواءا0 الوجه الرابع / إذا قلنا بتحريم التداوي بالسحر فهل يباح التداوي به للضرورة قياسا على إباحة أكل الميتة عند الضرورة كلا وحاشا فإن ذلك قياس مع الفارق حيث أن النجاة بأكل الميتة متيقنة والنجاة بالتداوي بالسحر محتملة فقد ينجح الساحر وقد لاينجح كما ذكر لي الشيخ عبدالمحسن العبيكان في محاورة هاتفية معه ذلك وربما كانت قوته في فك السحر بحسب شدته في الكفر لمعاونة الشيطان له فإذا كانت الرقية المشروعة بالفاتحة ونحوها محتملة الشفاء وفيها من الثواب من قبل تصديق رسول الله فيما أخبر به مافيها وفك السحر بمحرم وهو الذهاب لساحر محتمل أيضا وفيها من الذل للساحر والشيطان مافيها فلماذا قدمنا الإحتمال للشفاء بمحرم على الإحتمال المأمور به شرعا بلا دليل صحيح 0 الوجه الخامس /أن الذين أباحوه للضرورة وهم بعض الحنابلة كما ذكر الشيخ بن إبراهيم 1/165 فقالوا كما أنه يجوز التخلص من القتل بكلمة الكفر كذلك يجوز التخلص من المرض الشديد بالسحر فقلنا أن هذا القياس مع الفارق لأن التخلص بالنطق بكلمة الكفر مباح بالنص ولأنه متيقن أما الشفاء بالسحر فغير متيقن وليس بمنصوص عليه ولافي معنى المنصوص فافترقا 0 الوجه السادس / لم يتأمل الشيخ حفظه الله تبعة هذه الفتوى فغننا لو سلمنا بإباحتها ضرورة فإن العامي لايحسن تقدير الضرورة فيوشك أن يأتي أحدهم الساحر لأنه يؤخذ عن امرأته فيقول ضرورة كما هو معلوم من أهل زماننا الذي انتشر فيه الجهل بأحكام الدين0 الوجه السابع/الإحتجاج بسعيد بن المسيب من التابعين أنه أجازها محل نظر من وجهين : الأول : قد قال المانعون نص الرواية عنه لاجزم فيها بأنه يراد بها فك السحر بالسحر حيث قال قتادة كما في صحيح البخاري معلقا قلت لابن المسيب رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه أو ينشر قال لابأس إنما يريدون الإصلاح فأما ماينفع فلم ينهى عنه0 فقالوا بل النشرة هنا الرقية الشرعية كما قالت عائشة كما في صحيح البخاري هلا أي تنشرت0 فقد جاء عن جابر أن النشرة من عمل الشيطان فكيف تدعوه عائشة لعمل الشيطان 0 الثاني/ ولوكان يقصد السحر لكان إجتهاد معارض للنصوص وقد خالفه من التابعين الحسن البصري كما في الفتح10/244 حيث أن الله قال ويتعلمون مايضرهم ولا ينفعهم فتبين أن تعلم السحر كله ضار فكيف بتعاطيه 0ومع ذلك فإنه لم يشترط الضرورة لو تبين أنه أجازها للضرورة وقد تبين لك أن ذلك مرجوح والذي ينفعه لوكان فيه حجة قول عطاء كما في المصنف لابن أبي شيبة قال لابأس بذلك إذا اضطر إليه5/41 وقد تقدم الجواب عليه0 الوجه الثامن / ماذكره الشيخ محمد بن إبراهيم في الفتاوى 1/165 قال بعض الحنابلة يجوز الحل بسحر ضرورة والقول الآخر لايحل وهذا الثاني هو الصحيح 000قال والسحر حرام وكفر أفيعمل الكفر لتحيا نفوس مريضة أو مصابة وصدق رحمه الله ورفع درجته في عليين آمين0 الوجه التاسع/ أنه ينبغي أن ينهى عن ذلك القول ولو من باب سد الذريعة فإنه نهي عن إتيان الكهنة والعرافين وسؤالهم ولو لم يصدقهم وذلك والله أعلم سدا للذريعة وتحريما لحضور مجلس يفعل فيه ذلك المنكر بلا إنكار بل بما يشبه الإقرار وهو السؤال ولو من غير تصديق0 وكتبه / أبوعبدالله ماهر بن ظافر القحطاني [ ماهر بن ظافر القحطاني ] المشرف العام على مجلة معرفة السنن والآثار qahtany5@hotmail.com [I] |
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd