![]() |
عن لبس الخاتم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة فضيلة الشيخ سؤالى عن شىء تداول وانتشر كثيرا بين الشباب الملتزم وقد عجبت لهذا الامر هل هو من السنة ام انها عادة جرى تنفيذها وتفشى بين الشباب ؟ هذا الامر هو لبس خاتم الفضة وان كانت من السنة فيا ريت يكون تركيز شباب المسلمين على الباطن مثل ما هو الحال على الظاهر واود ايضا من المشايخ الافاضل ان يكثفوا جهودهم فى توعية شباب الامة وتحسين اخلاقهم فما هو الاولى ان نلبس الخاتم ام نتخلق باخلاق المصطفى عليه الصلاة والسلام ؟ ولا اعد هذا قدحا فى شباب المسلمين ولا كان قصدى النقد بل هذا ما احببت ايضاحه اسال الله ان يهدينا ويهدى شباب المسلمين ويثبتهم على الحق والتقوى |
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب أو فضة وجعل فصه مما يلي كفه ونقش فيه محمد رسول الله فاتخذ الناس مثله فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال لا ألبسه أبدا ثم اتخذ خاتما من فضة فاتخذ الناس خواتيم الفضة قال ابن عمر فلبس الخاتم بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان حتى وقع من عثمان في بئر أريس. رواه البخاري
|
أما فيما يخص الحكم. فالشيخ يجيبك.
ومعذرة من الشيخ |
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين 000 إعلمي أن لبس الخاتم للرجال ليس بسنة تعبدية وإنما هو سنة عادية فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بلبسه ولم يظهر في لبسه له قصد القربة كما ظهر في تقبيله الحجر الأسود كما أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ مَنْ قَالَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَنَسٌ وهذا لعلة وليست تعبدا 00فلاينبغي أن يتقرب إلى الله بلسه على أنه سنة كسنة لبس الإزار إلى نصف الأزار0 ثم القول بالإهتمام بالأخلاق لايعني إهمال السنن ولكن بقيد وهي أن ثبت أنها سنةعبادة 000فلايقال كما يقول البعض إن المهم إصلاح الباطن وكيف يصلح الباطن دون صلاح الظاهر فإن عمل الجوارج ينمي الإيمان في القلب 000كما أجمع أهل السنة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والطاعة إما أن تكون عمل في الظاهر كإماطة الأذى عن الطريق وأداء السنن كقيام الليل ولبس الإزار إلى نصف الساق وإما أن تكون في الباطن كالخوف والرجاء والتوكل وعمل الظاهر والباطن متلازمين فمن ضيع العمل بالسنة في الظاهر الظاهر خف في قلبه الإيمان فعندها يخف خوفه ورجاءه وطمعه فيما عند الله 000وإذا صار كذلك فمن أين له قوة الإيمان اللازمة للحلم والتحلي بالأخلاق الفاضلة فالمطلوب من المسلم أن يحسن الظاهر والباطن فقد غلت الصوفية في الباطن حتى ضيعوا العبادات 000وغلا بعض المتنسكة في الظاهر حتى الوسوسة وضيعوا تفقد الباطن حتى احتوشهم الكبر 00وطلب الرياسة والعلو في الأرض والمرأ على دين خليلة والجلساء لايبقى بهم جليسهم فحتى يعتدل توازن المسلم بين الظاهر والباطن فعليه بطلب العلم النافع وإخلاص النية للعمل به ومجاهدة النفس في ذلك سواءا كان العلم المسموع متعلقا بالظاهر أو الباطن قال تعالى ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وقال إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا والله تعالى أعلم [i] |
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd