
26-03-2015, 07:45PM
|
عضو مشارك - وفقه الله -
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 2,159
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
تأسيس الأحكام على ما صح عن خير الأنام
بشرح أحاديث عمدة الأحكام
للعلامة : احمد النجمي
-رحمه الله -
[91] : عن أنس _ قال : ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من رسول الله ﷺ
موضوع الحديث :
تخفيف الصلاة مع إتمامها .
المفردات :
قط : اسم يُنفى به ما مضى من الزمان .
المعنى الإجمالي :
كان النبي ﷺ يأمر بالتيسير ويدعو إليه بالقول والفعل امتثالاً لقوله تعالى
: _ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج_ (الحج: من الآية78) . ومن التيسير التخفيف في
الصلاة مع إعطاء العبادة حقها من الكمال والتمام ، لذلك كانت صلاته – عليه الصلاة والسلام
– خفيفة في تمام .
فقه الحديث :
تكلم العلامة ابن دقيق العيد – رحمه الله – على هذا الحديث بكلام حسن رأيت أن أنقله
برمته ، فقال : حديث أنس بن مالك رضي الله عنه يدل على طلب أمرين : التخفيف في حق الإمام
مع الإتمام ، وعدم التقصير ، وذلك هو الوسط العدل والميل إلى أحد الطرفين خروج عنه – أي العدل
– أما التطويل في حق الإمام فإضرار المأمومين وقد تقدم ذلك ، والتصريح بعلته . – يريد قوله :
" فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة " – وأما التقصير عن الإتمام فبخس لحق العبادة ، ولا يراد
بالتقصير هاهنا التقصير في ترك الواجبات الذي يرفع حقيقة الصلاة وإنما المراد – والله أعلم
– التقصير عن المسنونات والتمام بفعلها . اهـ.
قلت : الأظهر – والله أعلم – أن المراد بالتخفيف القراءة كما أخرج ذلك مسلم عن أنس رضي الله عنه
قال أنس : كان رسول الله ﷺ يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة ، فيقرأ بالسورة
الخفيفة أو بالسورة القصيرة . والاقتصار في الركوع والسجود على ثلاث تسبيحات أو قريباً
من ذلك ، وفي الاعتدال على الذكر الوارد فيه وفي التشهد والصلاة على النبي ﷺ والتعوذ من أربع ،
وبذلك يحصل التخفيف والتمام . والله أعلم .
تَأْسِيسُ الأَحْكَامِ
عَلَى مَا صَحَّ عَنْ خَيْرِ الأَنَامِ
بِشَرْحِ أَحَادِيثِ عُمْدَةِ الأَحْكَامِ
تَأْلِيف
فَضِيلةُ الشَّيخِ العلَّامَة
أَحْمَدُ بن يحيى النجميَ
تأسيس الأحكام بشرح أحاديث عمدة الأحكام [2]
[ المجلد الثاني ]
http://subulsalam.com/site/kutub/Ahm...ssisAhkam2.pdf
|